13نوفمبر

حسين الخلود

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ..
هاهو هلال الحزن والأسى قد لاح في الأفق مؤذناً ببدء ليالي البكاء والنحيب، تلك الليالي التي يجدد بها الناس إيمانهم بالقيم والمبادئ، بالطاعة والعبودية، بالوفاء والإخلاص، برفض الطاغوت والظلم، نعم .. إنه إيمانٌ بإسم الحسين (ع)، إيمان مفعم بالامتثال لأمر الواحد الأحد منطلقاً نحو إصلاح الإعوجاج والفساد الذي تفشى في جسد أمة المصطفى (ص) ، ولاسبيل لأن تعود الأمة لرشدها وتصحو من سباتها إلاّ بدم الحسين (ع) .

زمن كانت الضمائر فيه في عداد الموتى، إنطلق الحسين (ع) وهو ذلك الثائر من ضمير حي وفطرة إلهية نقية لم تشبها شائبة ليضرب أروع صور الفناء في الله عز وجل، حيث كانت العبودية المطلقة في صلب تكوينه المبارك فجرت على لسانه الشريف عبارات الخضوع لرب العزّه ” شاء الله أن يراني قتيلا” ولم يستطع أن يثنيه أحد عن تلبية نداء الإصلاح الإلهي والتخلي عن حطام الدنيا في قبال الرضا بالبيعة الجائرة لسلاطين الظلم والجور منادياً “لم أخرج أشراً ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي وأن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر”.

خلود لم يشهد التاريخ مثيلاً له، تجاوز الزمان والمكان وتناقلته الأجيال بدماء ناطقة صرخت في وجهه الطاغوت “هيهات منّا الذلة” وسيبقى ذلك الخلود حتى يرث الله الأرض ومن عليها، الإمام الحسين (ع) كان عين القيم الإلهية التي مازال يستلهم منها العالم أجمع عبر صروح حسينية قد امتدت من مشارق الأرض إلى مغاربها لتبرهن أن الحسين (ع) مصباح هدى للحياة وسفينة النجاة بعد الممات.

فلنلتحق بركب الحسين (ع) ونستقي من عذب معينه علوماً حسينية نرفع بها راية الإصلاح بدءً من النفس .. ونذرف دموع الأسى على ماجرى في أرض كربلاء..
حي على الجزع     حي على البكاء
قد قامت كربلاء     قد قامت عاشوراء

شارك التدوينة !

عن a.faisal

أؤمن أن الطموح لا يقف عند الحدود .. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم .. صدر لي 1.رؤى، 2. معادلات الحياة، 3. لغة النقاء، 4. حياة بين ركام الموتى ، ماجستير تربية تخصص أصول تربية - جامعة الكويت
جميع الحقوق محفوظة @ أحمد فيصل - 2018