27نوفمبر

:: من أجل الحسين ( عليه السّلام ) ::

السلامُ على الحُسين وعلى عَلي بن الحُسين وعلى أولادِ الحُسين وعلى أصْحابِ الحُسين ..
نجدد في عامنا هذا الحزن والبكاء على حفيد المصطفى – صلى الله عليه وآله – الامام الحسين بن علي عليه السلام في ثورته الخالدة التي قام بها بُغية الاصلاح نتيجة الانحرافات التي اوردها الطغاة على المستويات المختلفة ، ثورة قامت منذ ما يقارب 1372 سنة تناقل ذكرها عبر الاجيال حتى حطت رحالها في زمننا لتكشف لنا بشاعة الظلم وتنفخ في روحنا شوق الاصلاح.
 
ان الثورة الحسينية انطلقت من مبدئ اساس وهو” إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمتي جدي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر” ، لم يستطع الامام عليه السلام تحمل النظر إلى الانحرافات والمفاسد التي كانت تتفشى في المجتمع الاسلامي شيئاً فشيئاً فأخرجت المنظومة الاسلامية عن الجادة التي وضعها النبي الأعظم – صلى الله عليه وآله- و أصبح الناس كأنهم قد رضوا بهذه الانحرافات نتيجة عجزهم عن إصلاح الواقع الأليم ، فلابد من تضحية توقض بعدها من كان يغط في سبات عميق.
إن القيم التي انطلق منها الامام الحسين عليه السلام كانت أحد العناصر الرئيسية في خلود هذه الثورة، فكان احدها ((الاصرار)) ، الاصرار على التغيير ، الاصرار على رفض الانحرافات والمفاسد ومواجهتها بحزم حتى يرجع للاسلام رونقه و لو كانت النتيجة هي الشهادة – في ظل عدد لا يتجاوز المئة من الانصار في مقابل جيش جرار يقدر بالالوف- وقد كان يعلم الامام الحسين عليه السلام النتيجة مسبقاً ومع ذلك لم يهن، بل كان يؤمن ايماناً تاماً بوجوب هذه المواجهة حتى جرت تلك الكلمات على لسانه الشريف (( شاء الله أن يراني قتيلا)).
كما أنها – الثورة- قد كان لانطلاقتها عناصر أخرى من القيم كالحب والصدق والبطولة والوفاء تجسدت فيمن قاموا بالادوار المختلفة من أهل البيت عليهم السلام وأصحاب الحسين عليه السلام، حيث أن القيم لو لم تتجسد بالاشخاص واقتصرت على أن تكون مجرد قيم مثالية لكانت مجرد حروف وكلمات لا أثر لها، ولكن تسجدها بسلوكيات الامام الحسين عليه السلام ومن كان معه من آله وأصحابه جعلتها قيمة حقيقية وسلوكيات واقعية مارسوها فيما بينهم وحتى مع عدوهم، ساهم هذا التجسيد في الحفاظ على خلود الثورة الحسينية.
وبما أن الثورة الحسينية قامت بهدف الاصلاح، ينبغي لنا أن نرى من خلالها ثورة الانسان على نفسه، الثورة على النفس بهدف اصلاحها لتكون حسينية القيم وحسينية المبادئ، فمن يسعى لتغيير مجتمع إلى الأفضل عليه أن يبدأ بنفسه أولاً حتى يكون قادراً على تغيير مجتمع منطلقاً في ذلك من بناء سليم ومعتقد راسخ، فكما أصر الامام الحسين عليه السلام أن يواجه الانحرافات مهما كانت نتائج هذه المواجهة علينا أن نصر على تغيير ذواتنا إلى مايناسب انتسابها للامام الحسين عليه.. لنتغير من أجل الحسين عليه السلام.
شارك التدوينة !

عن a.faisal

أؤمن أن الطموح لا يقف عند الحدود .. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم .. صدر لي 1.رؤى، 2. معادلات الحياة، 3. لغة النقاء، 4. حياة بين ركام الموتى ، ماجستير تربية تخصص أصول تربية - جامعة الكويت
جميع الحقوق محفوظة @ أحمد فيصل - 2018