23مايو

:: CDA ::

ما أن يتفاعل الفرد مع مجتمعه تفاعلاً إيجابياً إلاّ وكان لهذا التفاعل الأثر في تكوين شخصيته سواء على الصعيد المادي أو المعنوي، بل وأقل ما يمكن أن يتحصل عليه الفرد نتيجة هذا التفاعل هو المواقف والذكريات الجميلة التي تبقى عالقة في الذهن نظراً لحلاوتها وأثرها على النفس، فما أن تستثار الذكرى بعد الذكرى حتى ترسم بسمة عفوية تسترجع معها الحنين إلى الماضي بكل تفاصيله ..

ومن تلك التجارب التي آثرت أن تبارح أيامي إلا ببصمة تنقش أثرها في عالم الذكريات، والتي أفخر بها حينما أقلب صفحاتها ..تجربة انتسابي لأكاديمية التطوير المستمر والتي سأفرد لها مقالاً خاصاً لأروي تجربتي فيها، وهذه كلمة قد ألقيتها بدعوة كريمة من مؤسس الأكاديمية ومديرها التنفيذي الدكتور ساجد العبدلي نيابة عن الإخوة والأخوات من خريجي برنامج الإتزان الحياتي في أكاديمية التطوير المستمر، والتي آمل أن أكون قد وفقت لشرف تمثيلهم في هذه الكلمة المختصرة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين ..

السادة الحضور  .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنه من دواعي السرور وعظيم الفخر أن أقف بينكم اليوم لأمثل الإخوة والأخوات من خريجي أكاديمية التطوير المستمر للعام التدريبي 2016/2017 في هذه الكلمة المختصرة ..

يطير المرء بهمته كما يطير الطير بجناحيه

هذه الكلمات كانت تحفتنا على مدى مايقرب الثمانية شهور، أيامٌ اتسمت بنشاطها العالي والحيوية المستمرة على المستوى العلمي والفكري والتدريبي، أيامٌ جسّدت معنى الاستفادة الحقيقية عبر برنامجٍ متكاملٍ ندر نظيره في ساحة التدريب على مستوى الاتزان الحياتي بعناصره الخمسة (الأخلاقي الروحي/ المهني المالي/ العلمي الفكري/ العاطفي الإجتماعي/ الجسدي الصحي) والذي قاد بإذن الله لصناعة فرد عصري، مفكر، واعٍ، قادر على رسم ملامح نجاحه عبر منظومة أهداف ذكية، منطلقة من رؤية متزنة للحياة.

فقد كانت رحلة البحث عن الاتزان تمر بمحطات عدة، لكل منها مذاقاً خاصاً يستلذ بها العقل، ابتدأناها بأولى المحطات في البحث عن الميول والقدرات التي تشكل الرؤية والقيم عبر التخطيط الشخصي، وصولاً إلى القيادة وإن كانت بلا منصب، مروراً في الاتزان المالي والروحي والصحي، والكشف عن القدرات العقلية بتسليط الضوء على مفاتيح التفكير، والذكاءات المتعددة، واكتشفنا أن حواراتنا قد غرقت في المغالطات المنطقية ولم تميز بين الحقيقة والرأي حتى تداركناها من خلال محطة المغالطات المنطقية، كنا نرتدي قبعات التفكير الست لنجيب عن كيف تتميز عن الآخرين،  كانت رحلتنا تستلزم زاداً يرتقي بنا في سلم التطوير، وهذا الزاد أشار إليه كل محاضر على حده بتنوع مجالاتهم وهو متمثّل في القراءة، حتى صارت القراءة الذكية هي السبيل لتنمية المدارك وزيادة الوعي، والطريق لأن نرتقي بشخصياتنا بصورة شاملة متكاملة.

تميزت رحلتنا في أكاديمية التطوير المستمر على مدى الثمانية  شهور بروح أخوية عالية، وجو أسري منسجم، حتى باتت الأكاديمية محط ارتياحنا ونشاطنا المنسجم مع مانطمح إليه في آن واحد، أكاد أجزم وبضرس قاطع بأن سعادتنا في الانتساب لأكاديمية التطوير المستمر وحجم الاستفادة الكبيرة التي قدمتها لنا تعادل قدر الحزن الذي نشعر به جرّاء الانتهاء من برنامج الاتزان الحياتي، لما استشعره المنتسبون من حالة ألفة وأخوة استطاع القائمين على الأكاديمية توفير أجواءها بكل كفاءة.

الأخوة والأخوات الزملاء من منتسبي الأكاديمية .. سعيد جداً بالتعرف عليكم ككوكبة من الذين تشاركت معهم الوعي والاستفادة، على أمل أن نرى آثار بعضنا البعض على أنفسنا بالدرجة الأولى وعلى مجتمعنا ثانياً منطلقين من شعار الأكاديمية  في أن نكون نحن التغيير الذي نود أن نراه في العالم، متمنياً لكم المزيد من التوفيق في تحقيق أهدافكم المنشودة.

الأخوة والأخوات المحاضرون وزملاء الأكاديمية.. كل الشكر والتقدير على مابذلتموه من وقت وجهد مميز في سبيل تقديم مادة علمية ترتقي بمستوى المنتسبين وتلهمهم في المجالات المختلفة من محاور الأكاديمية، وتوفير الأجواء المناسبة لتحقيق الاستفادة القصوى.

وختاماً .. كلمة وفاء وامتنان والتي أعتقد أنها لا تفي هذا الإنسان حقه، قد قلتها سابقاً في إحدى وسائل التواصل الإجتماعي وسأعيدها مراراً وتكراراً .. يوزن المرء بعطائه، أما هذا الإنسان فيعجز ميزان العطاء عن تقدير حدود عطائه .. شكراً دكتور ساجد

شكراً لكم حضورنا الكريم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أثناء تقديم مشروع التخرج بعنوان “الفشل البنّاء”

دروع وشهادات التخرج

الإخوة منتسبي الأكاديمية ويظهر المهندس مهدي أشكناني والأستاذ عبد الحميد الكندري والمهندس خالد الأيوب والأستاذ أحمد الشمري

الحصول على جائزة الإنجاز العالي ويظهر في الصورة المهندس عصام شقير، وأعضاء المجلس الإستشاري الدكتور بدر الزيد الطريجي والبروفيسور طارق الدويسان، ومؤسس الأكاديمية ومديرها التنفيذي الدكتور ساجد العبدلي

استلام درع المشاركة في برنامج الإتزان الحياتي من الدكتور بدر الزيد الطريجي

استلام شهادات دبلوم الإتزان الحياتي

شارك التدوينة !

عن a.faisal

أؤمن أن الطموح لا يقف عند الحدود .. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم .. صدر لي 1.رؤى، 2. معادلات الحياة، 3. لغة النقاء، 4. حياة بين ركام الموتى ، ماجستير تربية تخصص أصول تربية - جامعة الكويت
جميع الحقوق محفوظة @ أحمد فيصل - 2018